الانسان صار مقضي يومه في حالة مشغولية دائمة

منها مشغولية فعلية ومنها مشغولية وهمية

المهم، الانسان صار أسهل عليه اذا تقتله، بس ماتخليه يمل لمدة خمس دقايق، ولا حتى ٥ ثواني، وحتى تعريف الملل نفسه تغير!

انت وماشي في الطريق، لازم تكون عم تسمع أغاني أو بودكاست اذا كنت مثقف.

انت وقاعد بالبيت عند أول خمس ثواني فراغ، بتكون شغلت فيلم أو مسلسل، وحتى انت وعم تحضر الفيلم أو المسلسل، بتكون مالل وما عم تحضر، وماسك التلفون عم تعمل سكرول عالسوشل ميديا، بدون حتى ما تطلع شو عم تقرا.

التركيز على عملية واحدة في وقت واحد (مشي – جلوس – أو حتى مشاهدة) صار جدًا صعب، ومعدل الانتباه عند الأشخاص كل ماله في انخفاض.

طبعًا لما يخلص اليوم رح يكتشف الشخص انه كذاب ما كان مشغول كان بس عم يضيع وقت وما عمل ولا شي مهم خلال اليوم.

طيب، في غمرة هذه “المشغولية” ايمت هالشخص بدو يعطي مجال لمخه أنه يعالج البيانات يلي جمعها على مدار اليوم؟ ايمت بده يفكر بأي شي في الحياة؟

لازم الشخص يكون عنده وقت معين في اليوم، مايعمل فيه ولا أي شي على الاطلاق، وبس يقعد يفكر ويعالج بيانات، بس هاد الشي ما عم يصير لأنه “مالل”

فلذلك، ونتيجة تراكم الأفكار غير المعالجة، على مدار أيام، وأسابيع، وأحيانًا على مدار عُمر كامل، ايمتا هالمخ رح يطف ويستفرغ هالأفكار كلها، ويخليك ما تعرف تنام؟

الجواب هو، تمامًا لما بدك تنام

حدث في مترو اسطنبول

في المترو اليوم طفل صغير متسول 

كل ما أعطاه أحد مصاري، كان يمد ايده يصافحه ويسلم عليه.

نسبة كبيرة من الناس صاروا يعطوه مصاري مرة تانية، بسبب هالحركة الصغيرة يلي سواها.

العالم لهالدرجة بحسرة حركة لطيفة، وهالولد لهالدرجة شاطر.

————

أخي عزت امبارح، وفي وقت ذروة المترو (ساعة انصراف الناس من أشغالها) شاف شخص عم يزخ عرق كتير من الحر والرطوبة، وبشكل عفوي أعطاه منديل ينشف فيه عرقه.

بعد كم دقيقة لما خفت الزحمة وصار في مكان للجلوس، نفس الشخص شال طاقية كان لابسها ولبسها لأخي.

————-

أخي جمال اليوم الصبح، وهو راكب باتجاه المكتب، سأله شخص جوا المترو عن طريق الوصول إلى محطة “حجي عثمان”، وأيضًا ما عمل شي غير أنه دله عالطريق.

بعد شوي لما صار في مقعد فاضي جنبه، نادى هالشخص جمال يقعد جنبه، وعملو محادثة لطيفة وشكره كتير لأنه “ساعده وهو جاي من محافظة قروية جنوب تركيا على اسطنبول الصاخبة”.

حياة

راح تقضي وقت أكتر مع الناس يلي بتحبهم لما تتذكر أنهم راح يموتوا.

اذا بتحاول تحافظ على سير حياتك بوتيرة وحدة، رح تزعل كتير لما يصير التغيير غصب عنك، وبدون سبب ولا منطق.

لما نكون أطفال ربيانين ببيت واحد ونكبر، لازم نبدا نتفرق ولو بشكل جزئي تدريجي، لحتى عالأقل يصير استيعاب الأخبار السيئة في يوم سيأتي في نهاية المطاف أسهل شوي.

مابعرف

دول ضامنة

فكرة انو بدنا دول كاملة لتكون “ضامنة” لنرجع نحن كسوريين على بلدنا، كتير بتضحك وكتير بتحزن، وكتير لا تُصدق..

أي شخص أجنبي رح يسمع هالجملة طبيعي يصيبه ذهول، ويقول عنه كذب ومبالغة.

العرب والتفكير الصفري

“لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ”

هذا النمط من التفكير الصفري هو واحد من أسوأ أنماط التفكير في التاريخ، وما جاب لأصحابه غير البهدلة.

عدد الأشخاص أو الجهات أو الجماعات يلي اتبعوا هذا النمط، ونجحوا في تحقيق أي شيء في الحياة = 0

الجومسة ويباسة الراس ما ممكن أبداً تكون صفة حميدة، ولا حتى بشرية.

لاحظ لما نحكي عن يباسة الراس ما منذكر غير حيوانات متل التيس والجاموس والتور.

رؤية المشروع، والبيان الصحفي

من شروط نجاح أي مشروع جديد هو وجود “رؤية” تكون واضحة وتجيب على سؤال “لماذا” عملت هذا المشروع.

لتعرف اذا عندك الرؤية فعلًا، اكتب بيان صحفي عن مشروعك (حتى لو ماكان جاهز) على أساس انك رح تبعته للصحافة بكرا الصبح، لتشوف اذا فعلًا انت نفسك عندك فكرة شو عم تعمل أو لا.

وشوف اذا رح يطلع البيان مقنع ومحرز كفاية ليكون “news worthy” ولا بس مجرد شي تنبسط فيه بحالك انك “عملت شي”، وجرب ارسل هالبيان لأصدقاء، أو اطلب التقييم من ناس صحفيين.

اذا ما كان الموضوع فعلًا “news worthy” لا تضيع وقتك فيه.

من قرائتي لكتاب BUILD لـ Tony Fadell

نهاية Getir ؟

تقول الفنانة الكبيرة نجوى كرم “خليك عالأرض – لا تعلا كتير – مافي طاير علّا وإلا – وقع بكير”

مشكلة الشركات يلي عملت سبايك كبير بعد كورونا وتوسعت على أساسه (على راسها Getir) أنها فكرت أنه خلص هاد السبايك رح يضل طالع للأبد، واشتغل حرق الكاش بالهبل على عروض وشغلات كانت فعلاً مدهشة (يا ترى قديش ربحوا منها زباين دائمين بعد ما خلصت؟).

ومع أنه في كمية ناس كتيرة تعلمت على التسوق أونلاين بشكل عام، وطلب حاجيات البيت والخضار بشكل خاص وصعود شغلة الـqCommerce – بس في نسبة كبيرة من المستخدمين توقفوا عن استخدامها، أو بحد أدنى خففوا استخدامها بعد نهاية أزمة كورونا (لأنها ماعادت حاجة).

التضخم وصل مستويات مخيفة عالمياً، والعالم دخل رسمياً في حالة كساد اقتصادي، وهالنوع من الخدمات عندها مصاريف كبيرة وهالشي عم ينعكس بالنهاية على أسعار المنتجات، وعم يصير في فرق منيح بين سعر السوبر ماركت والطلب من التطبيقات + أنها لسا بتطلب رسوم توصيل للطلبات دون حد معين.

وازداد الوضع بهدلة بعد ما بلشت الأزمة الاقتصادية الجديدة تظهر بشكل أوضح وأكبر (يلي جزء منها ناتج عن تبعات كورونا، وزاد في الطنبور نغماً الهجوم الروسي على أوكرانيا)

مشان هيك، الناس يلي فيهم يوصلوا السوبر ماركت عم يفضلوا يتسوقوا لحالهم، ويلي الموضوع بالنسبة اله حاجة فممكن يستمر بالطلب، وبكل تأكيد هالخدمات رح تضل موجودة وما راح تختفي، بس بدها تنزل من عالقمر وترجع عالكرة الأرضية وتنمو بشكل طبيعي.

الله يعين العالم يلي بلشت تخسر أشغالها بهالوقت الصعب، ويطفينا بنوره احسن شي

https://www.cnbc.com/2022/05/26/rapid-grocery-delivery-start-ups-getir-gorillas-slash-jobs.html

https://www.dailysabah.com/business/tech/turkish-decacorn-getir-to-slash-nearly-4500-jobs-globally

هذا ما تعلمته من كورس رواية القصة

أتممت هذا الكورس اليوم، وأوصي به بشدة للعاملين في أي مجال يتضمن “صناعة محتوى”، وهذه “بعض” الملاحظات والأشياء التي تعلمتها اليوم بدون تعديل ولا ترتيب:

  • مو ضروري يكون صاير معك أحداث وأكشن ودراما بحياتك لحتى تكوّن قصة، ممكن تكون انسان طبيعي عادي.
  • شطارة الكاتب بتكون بأنه يعمل من الاحداث العادية قصص ذات قيمة للقارئ.
  • في فرق بين السردية Narrative وبين القصة Story.
  • أول فكرة بتطلع معنا رح تكون Cliché وتوجد طرق لتجنب الوقوع في ذلك، وتحسين الأفكار باستمرار.
  • سرد الأحداث يلي بتصير معك بدون سياق وبدون فكرة هو “تشظي” لا رواية قصة.
  • صفصفة وتشكيل الكلمات التقيلة للتظاهر بالعمق هي علاك مصدي.
  • يوجد أطر عمل Framework ممتازة لعرض القصص بطريقة سلسة ومنظمة ومفيدة.
  • الكتابة للانترنت مختلفة عن باقي الكتابة، لأن الشخص لما يقرا كتاب بيكون مركز ١٠٠٪ فيه، بينما على الانترنت يادوب ١٠٪، وبالتالي لما تكتب للانترنت لازم تكتب كأنك عم تكتب لولد صغير “من حيث البساطة”.
  • لتقدر تستفيد من رواية القصة لعمل محتوى يخدم بزنس، لازم تجمع بين قصة شخصية من جهة، وما يطلبه الجمهور من جهة، ونقاط البيع من جهة أخرى.
  • ممكن تطبيق هالأساليب على المقالات، التدوينات، محتوى السوشل ميديا، وأي شي فيه تفاعل مع الناس (كطرف متلقي)
  • Perfect is boring
  • Thin line between a Hook and a Click Bait.

رابط الكورس من موقع دوميستيكا: https://www.domestika.org/…/2638-the-art-of…