بطاقة ومكتوب وسوق وكاش يو وياهو و و و

في 2006 أو 2007 ماني متذكر بالضبط – كان في بطاقة اسمها “بطاقة.نت” من خلالها فيك تشتري مجموعة من البطاقات اللي كانت متاحة في سوريا وقتها، مثل بطاقات شحن رصيد الموبايل، وبطاقات ساعات الانترنت.

ومن ضمن هالبطاقات أيضاً كان في “كاش يو” ، فأنا كنت أعمل هالحركة الفنية لحتى أقدر اشتري بطاقة كاش يو للدفع الالكتروني، وكان في مجموعة خدمات حلوة بتدعم كاش يو وقتها، وبهديك الفترة كانت اول مرة بحجز استضافة ودومين غير مجاني وببلش اعمل مواقع.

المهم بعد ما كنت اشتري بطاقة كاش يو من خلال بطاقة.نت كان في شغلتين كتير ترند وقتها، موقع للمزادات، وموقع للمناقصات على منتجات، وهذا كان أول تماس مباشر لي مع التجارة الالكترونية.

موقع المزادات وقتها كان جزء من شبكة مكتوب، وتقريباً ادمنت عليه، مع اني ما ربحت المزاد ولا مرة.

هذا الموقع تطور لاحقاً وأصبح يعرف بـا”سوق. كوم” يلي صار اليوم أمازون السعودية ومصر.

أما كاش يو، فأيضاً كانت تابعة لمكتوب، واستقلت بعد ما مكتوب نفسها صارت جزء من ياهو، واليوم هي شركة دفع الكتروني بتقييمات دون المتوسطة (تعاقدت معها مرتين كبزنس وما كانت تجارب موفقة).

أما ياهو نفسها فبعد ما بلعت كل هالشركات هي نفسها فاجت شركة فيرايزون وبلعتها وصارت مجرد بوابة اخبارية بتستفيد منها شركة موبايلات محلية.

وااو

فيروز المستقبل

في شي مؤكد، أنه في عام 4022 راح يكون في ناس عم تسمع فيروز بنفس الزخم يلي عم تنسمع فيه اليوم.

كل شخص عنده تجربة مع فيروز وصوتها، ومرتبط عنده بأفكار وذكريات معينة، من الرواق للفرح للحزن للألم، وهذا الشي ما راح يختفي أبداً.

فيروز نوعاً ما ضمنت الحياة الأبدية

مولتو

في عام 2000 سرقت من جيب بنطلون أبي وهو نايم مبلغ وقدره 50 ليرة سورية (تعادل دولار واحد)

وبعدها ناديت من عالبلكون لـ “سعد” الشب يلي كان يشتغل مع أبي بالمطعم ، وطلبت منه يشتري لي علبة بسكويتة مولتو (سعرها ١٠ ليرات) ويحتفظ بالباقي بخشيش.

في يومها تعلمت ٣ دروس حياتية مهمة:

أول درس كان إن الخمسين ليرة مبلغ كبير من المال.

تاني درس كان إن السرقة حرام.

تالت درس كان إن المرحوم كان يشتري قشاطات (أحزمة) جلد أصلية وفعالة جدًا.

أَنجِز وحيداً

اكتشفت مصادفة أن أغلب الكتب التي قرأتها في الفترة الأخيرة كانت عن شركة آبل، ليس عن تاريخها، ولا عن الصورة التي وصلت حد التأليه عن ستيف جوبز، بل ذهبت في اتجاه مختلف تماماً، وكانت أغلب هذه الكتب هي تجارب لموظفين وتنفيذيين في الشركة، وكيف بدت عملاقة التكنولوجيا من الداخل من منظور العاملين فيها.

لم تكن القراءة عن شركة آبل هي الحافز الذي دفعني لاقتناء هذه الكتب، وقراءتها، بل كانت عناوين هذه الكتب ومضمونها هو ما شجعني على اقتنائها، وكما أخبرتك قبل أقل من دقيقة، لم ألحظ أن أغلب هذه الكتب تتمحور حول شركة آبل (بنسب متفاوتة) إلا مؤخراً.

من هذه الكتب كان كتاب BUILD لطوني فاضل، الذي يمكننا اعتباره بكل أريحية المخترع الحقيقي للـiPod، وكتاب Creative Selection الذي كتبه “كين كوسيندا Ken Kocienda” مبتكر لوحة المفاتيح الخاصة بآيفون، وتقنية التصحيح التلقائي Auto correct.

أما الكتاب الذي أنهيته للتو فهو iWoz لستيف وازنياك، المخترع الحقيقي للكمبيوتر الشخصي PC، والشريك المؤسس لشركة آبل، ويمكنني القول بأنه هذا الكتاب هو من أكثر كتب السيرة التي قرأتها متعة وفائدة، وكان بمثابة آلة زمن حقيقية أعادتني إلى حقبة ذهبية، وهي العالم بعد الحرب العالمية الثانية، والتطور التكنولوجي منذ ذلك الحين، بالإضافة طبعاً إلى سيرة ستيف ووزنياك وتفاصيل قل من يعرفها عن حياة هذا الشخص المهنية والشخصية.

من أبرز النقاط التي علقت في رأسي من الكتاب:

لا يحب ستيف وازنياك عالم الشركات والأعمال، ويفضل البقاء مهندساً يطور أفكاراً وابتكارات جديدة، وقد غادر وازنياك آبل منتصف الثمانينات لأنها أصبحت أكثر تجارية، وأسس شركة جديدة خاصة به ركزت على تطوير جهاز تحكم وحيد يمكن برمجته للقيام بالكثير من المهام متزامنة وبضغطة زر واحدة.

شغف واز الأساسي هو صنع المقالب والموسيقى، وقد قام بتنظيم واحد من أكبر الحفلات الموسيقية في تاريخ الولايات المتحدة إلى الآن، وكان أول من ادخل شاشات العرض الكبيرة إلى الحفلات من هذا النوع.

ستيف وازنياك قام بتصميم وتطوير الكمبيوتر الشخصي الحقيقي الأول بنفسه وحيداً، وهذه نصيحته لأي مهندس أو مبتكر يرغب بتطوير شيء جديد “ثوري”، وذلك لأن أي شيء جديد في العادة يحظى بمعارضة شديدة ورفض من العموم.

إذا أردت عمل إنجازات أو ابتكارات “ثورية” فعليك أن تقوم بذلك بنفسك ولوحدك

ستيف وازنياك

لم يتم طرد ستيف جوبز من شركة آبل (اللطمية التي صرعتنا بها الميديا لتجعل عودته إلى شركة آبل بمثابة انجاز بطولي) بل هو من استقال من تلقاء نفسه نتيجة خلاف مع مجلس الإدارة.

خلال فترة الحرب الباردة، كان الاتحاد السوفييتي بالنسبة للولايات المتحدة “بمثابة تنظيم القاعدة” اليوم.

ستيف وازنياك ماسوني ويفتخر بذلك

عمل وازنياك لفترة عشر سنوات كمدرس حاسوب لطلاب الصف الخامس الابتدائي تحقيقاً لأمنية تمناها في السابق.


شخصياً، أعتبر ستيف وازنياك من أكثر الشخصيات القريبة مني، فعلى الرغم من حبه للتطوير والابتكار، لم يفضل عالم الشركات والأعمال، ولم يحب الظهور والأضواء بالدرجة التي ظهر بها ستيف جوبز.

في الشريط الزمني الذي استعرضه واز الكثير من الاصرار والأهداف التي تم تحقيقها خلال فترات زمنية كانت طويلة في بعض الأحيان، وتحقيقها بشكل مركزي بنفسه دون الاعتماد على الكثير من الأشخاص الآخرين، تشبه إلى حد ما أمر به، ويعطيني مزيداً من الدافع للاستمرار والانجاز.