منصات العقد الجديد

في يوم الجمعة السوداء حققت ‏المواقع المبنية على منصة ‎شوبيفاي مبيعات تجاوزت قيمتها مليار و500 مليون دولار أمريكي، بمعدل مبيعات بقيمة مليون دولار في الدقيقة الواحدة و10 آلاف أوردر.

صورة تظهر حجم المبيعات آخر دقيقة (عندما تم التقاطها من موقع https://datastories.shopify.com) في 30 نوفمبر 2019

ساعدت منصة شوبيفاي الكثير من الشركات ورواد الأعمال على دخول مجال التجارة الإلكترونية بسهولة من خلال جمع الأدوات التي يحتاجها أي متجر الكتروني للعمل بكفائة في مكان واحد، وصار بإمكان أي شخص عمل متجر الكتروني حقيقي والبدء ببيع المنتجات خلال ربع ساعة فقط، والأقوى من ذلك أنه بإمكانك أن تبدأ متجراً الكترونياً حتى لو لم يكن لديك أي منتج لتبيعه، وذلك من خلال العمل عبر نموذج (Drop shipping) مباشرة من خلال أداة oberlo المتاحة ضمن شوبيفاي والتي تتيح إمكانية استيراد المنتجات وصورها مباشرة من البائعين الصينيين من مواقع متل علي اكسبريس مباشرة إلى المتجر الالكتروني.

ويتبقى على التاجر الجديد العمل على اختيار المنتجات المناسبة، العمل على التسويق وبناء علامته التجارية، وعندما يرد طلب جديد من أحد الزوار، يتحول بسهولة إلى المصنع أو البائع الأصلي في الصين ليشحن هو المنتج للزبون النهائي، بينما يأخذ صاحب المتجر عمولته بكل بساطة، هذا النموذج في التجارة الالكترونية كان شبه مستحيل قبل عشر سنين من اليوم.

وبكل هذه الميزات التي قدمتها، سهولة اعدادها، وسعرها الأرخص، بدأت منصة شوبيفاي تسحب البساط من تحت منصات إدارة المتاجر الإلكترونية الأخرى مثل ماجينتو الصعب المراس، ومنصة WooCommerce التي تحتاج إلى الكثير من العمل لتتحمل متاجر كبيرة نوعاً ما.

وعدى عن ذلك بدأت شوبيفاي تشكل خطراً حتى على شركة بحجم أمازون نتيجة اقبال الشركات على فتح متاجرهم عليها، بدلاً من عملها على منصة أمازون، وهنا ستسألني; أليس من الأفضل لصاحب عمل أن يفتح متجره على امازون ويبدأ ببيع منتجاته وتحصيل الأرباح بشكل أسرع من تأسيس متجر جديد ومايرافقه من عمليات لوجستية، وتحصيل الدفعات والشحن وما إلى ذلك؟

سأجيبك أن كلامك صحيح جزئياً، فمع أنه بإمكانك أن تبيع على أمازون، وتستفيد من الترافيك الهائل القادم إلى المنصة، إلا أن ذلك لم يعد جيداً للشركات التي تريد الاستمرار على المدى الطويل، وقد يكون في ذلك عملية قتل بطيئة للعلامة التجارية. ليس فقط لأن الزبون يشتري من أمازون دوت كوم ويصله الشحن من مستودعاتها وبعلبها، وبالتالي لايبقى الكثير لابراز العلامة التجارية الخاصة بالبائع الأصلي، وليس فقط لأن أمازون تمص دم البائعين وتسحب منهم الملايين مقابل “الاعلان داخل المنصة”.

بل لأن أمازون نفسها تراقب حركة المبيعات والبيانات القادمة إلى المنصة، وتترقب أي المنتجات يحقق مبيعات أعلى بكلفة أقل، لتبدأ بعد ذلك بمنافسة البائعين على منصتها وانتاج منتجات مشابهة بأسعار أقل مثلما تفعل في Amazon Basic، وبعد أن يتعب التجار في الانتاج والتجريب والترويج والمخاطرة بعلامتهم التجارية مقابل المزيد من المبيعات، تأتي أمازون لتأخذ هذه المعلومات بكل برود أعصاب لتصنع منتجات مضمونة البيع بأقل كلفة، ولا يهمها إن أفلست جميع الشركات.

فبعد أن عانى التجار من أساليب أمازون الملتوية، وجدوا في منصة مثل شوبيفاي، تقدم لهم الكثير من الأدوات التي كانت متاحة لهم على أمازون مع إمكانية المحافظة على علامتهم التجارية وتقويتها، وجدوا فيها بديلاً ممتازاً، وبكل تأكيد سيبدؤوا بالانتقال إليها، وترك أمازون بشكل جزئي أو تدريجي.

إن لم تكن شركة شوبيفاي تشكل اليوم تهديداً مباشراً لأمازون، فبكل تأكيد ستكون كذلك خلال السنوات القليلة القادمة.

وفي نفس المجال تقريباً، والحديث هنا عن مجال تسهيل بناء الأعمال على الانترنت لأي شخص، بدأت شركة ثانية بالظهور بقوة خلال السنوات الأخيرة، وهي شركة Wix.

عندما تقوم بتشغيل أي فيديو على يوتيوب يتحدث عن موضوع متعلق بمواقع الانترنت، ففي الغالب سيظهر لك اعلاناً مزعجاً بطله أحد المشاهير يشرح لك فيه كيف قام بتصميم موقع انترنت جميل ومتقن خلال دقيقة ونصف من خلال منصة ويكس، وهذا الادعاء دقيق وصحيح، فقد سهلت منصة ويكس إمكانية عمل مواقع الانترنت للأفراد والشركات الناشئة بشكل كبيرة، وبدون الحاجة إلى خبراء مختصين، وفي بعض الأحيان يمكن القيام بذلك مجاناً.

هذا النمط من الخدمات ليس بجديد وموجود منذ سنوات، لكن أحداً لم يتمكن من تقديمها بنفس القوة التي قدمتها ويكس، وغالبية الخدمات التي كانت تتيح إمكانية تصميم موقع انترنت مجاني كانت تقدم قوالب قبيحة وبشعة، ولم تكن بنفس السهولة التي تقدمها ويكس.

كما أن أسعار الترقية للخطط المدفوعة على ويكس رخيصة جداً مقارنة بأسعار خدمات استضافة المواقع المعروفة، وتقدم ميزات مفيدة خاصة لأصحاب المشاريع الناشئة عند بدايتهم.

أضف إلى كل ماسبق الحملة الاعلانية المزعجة التي ستظهر لنا من باب الغسالة بعد قليل.

فبنظرة سريعة على Google Trends نرى أن البحث عن كلمة WordPress بدأ بالانخفاض بشكل ملحوظ منذ 2014، بينما البحث عن كلمة Wix في صعود مستمر.

انخفاض البحث عن WordPress وارتفاع البجث عن Wix عبر محرك البحث Google من 30 نوفمبر 2014 حتى 30 نوفمبر 2019 – مصدر المعلومات: Google Trends

فيبدو أننا سنرى تغييرات كبيرة في مجال العمل عبر الانترنت خلال العقد الجديد، وسيصبح بإمكان شرائح أكبر من المستخدمين أن يبدؤوا مشاريع الخاصة بسهولة أكبر من خلال المنصات الجديدة سهلة الاستخدام، وسنشهد في نفس الوقت تراجعاً وتلاشياً تدريجياً لشركات ومنصات ظهرت بداية الألفية لكن يبدو أنها لم تكن مواكبة بالسرعة المطلوبة.

نو ترافيك نو كراي

موضوع دوت كوم “اكبر موقع عربي بالعالم” خسر 20 مليون زيارة شهرياً اعتباراً من مايو 2019 بسبب تحديثات خوارزميات غوغل الجديدة يلي ما عادت تسمح لأكتر من نتيجة من نفس الموقع تطلع بالصفحة الأولى لنتائج البحث وبالتالي ما عاد فيه يسيطر عالصفحة الأولى كاملة من خلال انو يكتب نفس الموضوع بخمسين طريقة ممكنة.

زيارات موقع موضوع من ابريل حتى سبتمبر 2019 – المصدر Similarweb

ومع أنه مازال يعتبر أكبر موقع عربي في العالم من حيث الحجم والزيارات ولكن الهبوط من 90 مليون زيارة بالشهر إلى حوالي 70 مليون مرة واحدة تعني خسارة أكثر من 18% من زيارات موقع اعتماده الكامل عالترافيك وتحديداً السيرش ترافيك وتمويله من قبل الاعلانات كمصدر دخل.

والواضح من سياسة غوغل في التحديثات أن القادم مارح يكون أفضل لمواقع مثل موضوع، خاصة بعد ما كتير مشاريع حاولت تنسخ التجربة وتعمل مواقع تدمج بين نظام الويكي وأسلوب المدونات في الكتابة مع الكثير من SEO.

بشكل عام البزنس موديل المتمثل بعمل موقع “مختص بكل شيء” وجلب ترافيك عليه بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة ومن ثم كسب فتات من الاعلانات مع شوية مقالات سبونسرد كان رائع في 2010، ولكن ما ينفع في عقد 2020 خاصة بعد ما صارت لقمة عيش هالمواقع بيد خوارزميات غوغل وفيسبوك يلي بالمناسبة حدثت خوارزميات وصول الصفحات لتخفضها أكثر من ما هي منخفضة.

فيلي عنده ترافيك يحسس عليه ويحاول يستفيد منه بأفضل شكل ممكن، والأفضل أن يغير هالبزنس موديل بنفسه قبل أن تغيره الشركات الكبرى ويجد نفسه مفلساً بلا خطة بديلة.

بشكل عام تقييم موقعك بناء على كمية الترافيك على أساس أن (الأكثر أفضل) هو أمر خاطئ، وفي العقد الجديد سنلاحظ صعود أكبر لنظام الاشتراكات حتى في استهلاك المحتوى، وسنرى دمج الصحافة الالكترونية بالمطبوعة ويمكن اعتبار جريدة الحدود مثال على هذه البداية.

متجر بوتيكات عمل جولة استثمارية مؤخراً ووصل تقييمه إلى 500 مليون دولار، ولكن كم يعمل يعمل ترافيك بالشهر؟ حوالي 150 ألف فقط (ماعدا التطبيق) وذلك من القيمة التي يجنيها من هذه الزيارات إضافة إلى دعمه اللامحدود من قبل “الفاشونيستات” والترافيك يلي بيضخوه عالموقع يومياً.

الترافيك على موقع بوتيكات من ابريل حتى سبتمبر 2019 – المصدر Similar Web

بينما في المقابل نجد مواقع عليها ملايين الزيارات شهرياً هي عبارة عن (ترافيك طيار) ليس (جمهور له ولاء) للعلامة التجارية أو الموقع، ويواجه مدراء هذه المواقع مشاكل كارثية وبعضها خسر ملايين وأقفلت بشكل كامل، ومنها أيضاً مواقع عالمية مثل Buzzfeed و Mashable وعربياً موضوع.كوم

مشاريع فاشلة

في هذا البودكاست عم نحكي أن وهادي الأحمد عن مشاريعنا الفاشلة يلي عملناها منذ نعومة أظفارنا، ورحنا في جولة نوستالجية من العيار التقيل، وهيك لبينما اجت جارته التركية وخربتلنا البودكاست.

مع عصام عريقات مؤسس مجلة الحدود، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كوميديان؟

أسس عصام عريقات مجلة الحدود الساخرة الأولى من نوعها في العالم العربي التي تقدم المحتوى الساخر بطريقة ذكية وتقدم قيمة مضافة للقارئ العربي.
في هذا البودكاست تحدث عصام عريقات عن آلية عملهم في الحدود، وعن مستقبل الحدود، والاصدار المطبوع من المجلة. 

https://soundcloud.com/a-podcast1/isam-urayqat

عبدالرحمن عرفة – لعنة قواعد الحياة العشرون

تم تسجيل هذا البودكاست في الساعة الثالثة فجراً بتوقيت حماة الجديد بعد تقديم الساعة.

يتحدث صديقي عبدالرحمن عرفة عن مقال قواعد الحياة العشرون الذي نال أبهر الجمهور بجزئه الأول، وتأثير ذلك على الجزء الثاني من المقال وكيف يجب أن يكون.

https://www.arageek.com/2017/12/25/tough-rules-of-life.html

في الحوار أيضاً تسريب حصري لقاعدة من الجزء الثاني من المقال المنتظر 🙂

تحدثنا أيضاً عن الكون والانسان، عن القراءة والكتابة، وعن البرمجة التي تعلمناها بلغة فيجوال بيسيك في حوار عفوي وسلس.

مع ملاذ المدني، عن أراجيك ومستقبل النشر في المنطقة العربية

ملاذ المدني أخ وصديق تعلمت منه الكثير منذ أن تعرفت عليه في 2016، وفي هذا البودكاست كان التصنع لنظهر الرسمية أكثر من العفوية، ولكن النتيجة النهائية كانت ممتازة.
تحدث عن دراسته وبداية حياته العملية بين حمص وبيروت ولندن، عن تأسيسه لأراجيك، وعن مستقبل صناعة النشر في المنطقة العربية.

https://soundcloud.com/a-podcast1/malaz-madani

ملاذ المدني هو ناشر ومختص بالتسويق الالكتروني ونمو الأعمال على الانترنت، مؤسس مجلة أراجيك عام 2011 والتي حصلت على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2016 في مؤتمر رواد الإعلام الاجتماعي في دبي.

مع أحمد سفيان بيرم عن كتابه: Entrepreneurship in exile ومشاكل رواد الأعمال السوريين

أجريت هذا الحوار مع أحمد سفيان بيرم لصالح جمعية الأعمال السورية الدولية SIBA، تحدثنا فيها عن المشاكل التي يواجهها رواد الأعمال السوريين في الخارج، وعن كتاب ريادة الأعمال في المنفى Entrepreneurship in exile الذي نشره أحمد قبل فترة.
أحمد هو المدير الاقليمي في الشرق الأوسط لمنظمة Techstars الداعمة لرواد الأعمال، مدير برنامج جسور سوريا، عضو مجلس إدارة صحيفة الاقتصادي، ومنظمة Techfugees التي تعمل على تسخير التكنولوجيا لخدمة المهجرين.

إن أردت مشاهدة الفيديو من صفحة جمعية SIBA على فيسبوك

أحمد سفيان بيرم

مع أحمد سفيان بيرم عن المشاكل التي يواجهها رواد الأعمال السوريين حول العالم، وكتاب Entrepreneurship in exile الذي أطلقه قبل فترة.تحميل كتاب ريادة الأعمال في المغترب مجاناً من موقع أحمد:https://ahmadsb.com/entrepreneurship-in-exile/

Posted by Syrian International Business Association on Thursday, January 24, 2019