أبو أحمد النحاس وصباح فخري

مابعرف شقد كان عمر أبو أحمد النحاس بالضبط، بس مستحيل أنسى وقت كان يجي يقعد عندي كل يوم لأقرالو الأخبار وشفلو سعر سبيكة الدهب إذا طلع أو نزل واذا بنصحو يبيع ولا يستنى شوي كمان.

كان يسألني عن وضع البلد “شلون شايفا انت لهالقصة؟ مطولة لسا؟ انت بتعرف من هاد الكمبيوتر تبعك!” ويسألني “وين نرووو اذا صار ضرب؟ انتو شباب بتسيفرو بتدبرو راسكن بس نحن هالختيارية اش ننساوي؟”

لما كان يسمع صوت صباح فخري طالع من عندي من أول الحارة، كان يدخل مخصوص بس مشان يرقص، ويخليني ارفع الصوت عالأخير كمان.. الحلبية بيعبدوا صباح فخري عبادة!

قبل بيومين من ما يتوفى كنا عم نتمشى أنا وياه ورحنا عالمول وحكالي شلون أسس معجنات أبو رامي يلي صار من أشهر محلات المعجنات بكل حلب من أكتر من 40 سنة. وقت خبروني انو توفى زعلت بشكل مو طبيعي، بس بنفس الوقت ارتحتلو لأنو عرف الجواب على سؤال وين ممكن نروح، ووفر على حالو خوف وترقب وتوفى بدون ما يتعذب، وأكيد أولادو بيكونو تصرفو بسبيكة الدهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *