جائزة ليبستر وإجابات على أسئلة هادي الأحمد

جائزة ليبستر هي جائزة يقدمها المدوّن لمدوّنين آخرين يهتمّ بمحتواهم، وتكون فرصة لقرّاءه كي يتعرفوا على تلك المدوّنات، لذا هي ليست “جائزة” بالمعنى التقليديّ للكلمة، لن يكون وراءها مبلغ ماليّ أو تمثال ذهبيّ صغير. وشروط الحصول على الجائزة كما يلي:

  1. شكر الشخص الذي رشحك ووضع رابط مدونته كي يتمكن الناس من الإطلاع عليها. [شكراً هادي الأحمد]
  2. أجب على الأسئلة التي طرحت عليك من قبل المدون الذي رشّحك. [في الأسفل]
  3. رشح مدونين آخرين واسئلهم بعض الأسئلة. [في الأسفل]
  4. نبّه المدونين الذين قمت بترشيحهم ليشاركوا. [على تويتر]
  5. اكتب قواعد المسابقة و ضع شعارها في منشورك أو في مدونتك. [ها هي هنا]

كيف بدأت رحلتك التدوينيّة؟

كان عمري خمس سنين حين أرسل والدي في طلبي للنزول إلى مكتبه (كان مهندساً مساعداً ويعمل في مجال العقارات) وكان المكتب ممتلئاً بأصدقائه ومعارفه، وظننت أنه سيطلب مني تحضير القهوة لهم. لكنه فاجئني أنه قد تحدى أحد أصدقائه بأنني أستطيع كتابة كلمة “قسطنطينية” وصديقه كالعادة شكك في الموضوع.. بالفعل نجحت في كتابتها وفاز والدي في الرهان، وحصلت يومها على مكافئة قدرها 5 ليرات سورية، وأصبح الوالد يلقبني ب”gل الدهب”

فيبدو أن موهبة الكتابة والتأليف موجودة عندي منذ أن أصبحت لدي القدرة على الكتابة بحدها الأدنى.

عندما كان عمري 7 سنوات كنت أؤلف قصصاً بطلها ميكي ماوس، لكن أحداثها كانت مستوحاة من حياتي اليومية ذلك الوقت، أو مما أسمعه من معلماتي في المدرسة، وعندما لم أكن أتمكن من التعبير بالكلمات (لمحدودية ذخيرتي في ذلك الوقت) كنت أستعين بالرسومات التوضيحية على أمل أن تصبح التجربة أقرب للقصص المصورة الصغيرة والمجلات التي كان يشتريها لي الوالد رحمه الله.

في 2007 بعد أن أصبح لدي وصول إلى الانترنت، تعرفت على مدونات مكتوب، وبدأت بنشر محتوى تقني، كان أغلبه مسروقاً من مواقع أخرى ظناً مني أنه أصبح لدي موقع خاص، حتى أن رابط المدونة كان تقريباً www.abdallahgroup.maktoobblogs.com فقط لكي أخبر أصدقائي أنه عندي موقع خاص بدايته www وتبعته أيضاً بايميل شبيه [email protected]

بعد هذه التجربة تحمست جداً لموضوع الانترنت، وأسست عدداً من المشاريع والمواقع الحقيقية عندما كنت في الاعدادية والثانوية أغلبها كان متعلقاً بمواضيع دراستي وحل لمشاكل كانت تواجهني في ذلك الوقت (الأسئلة الهامة والمتوقعة ونتائج الامتحانات) ولم أصدق كمية الزيارات التفاعل التي حصلت عليها في ذلك الوقت، خاصة أن اليوم الوصول لنفس النتائج أصبح أصعب بكثير.

في 2012 بدأت التدوين عن مواضيع تقنية وأحياناً اجتماعية وسياسية وارسالها كمساهمات إلى مواقع ومنصات نشر، ولم أتقاضى أي قرش مقابل كتابة حتى بداية 2015 عندما بدأت كتابة وتحرير الأخبار في موقع عرب هاردوير، ومن هناك تطور الموضوع وبدأت أتوسع للاستفادة من موهبة الكتابة والتدوين لبناء مسيرة مهنية وتطوير مهارات التواصل الأخرى لدي.

ما الذي تقوم به في هذه الأيام؟

حالياً أعمل كاستشاري في مجال التسويق الرقمي، وأسست شركة خاصة لهذا الموضوع في اسطنبول، وتحت مظلة هذه الشركة أعمل على عدد من التجارب والمشاريع الصغيرة.

ما هو أفضل شيء قمت بصناعته في الآونة الأخيرة؟

منصة للتجارة الالكترونية تساعد الأفراد أو أصحاب المحلات الصغيرة على استيراد بضائع من تركيا (ملابس تحديداً) بكميات متوسطة إلى كبيرة بأقل التكاليف.

هل ساعدك التدوين في تحسين طريقة عرض أفكارك؟

جداً جزيلاً.. أثناء الكتابة والدفق تصبح الأفكار أكثر ترتيباً وتصبح القدرة على معرفة جدوى فكرة ما من عدمها أكبر بكثير.

هل تستخدم أداة معيّنة للكتابة قبل النشر في الموقع؟

لا، عندما تأتي الفكرة أقوم بتسجيلها على أي شيء موجود أمامي حتى لو كان ورق البردي، مؤخراً بدأت اعتمد على التدوين الصوتي (البودكاست) لتدوين الأفكار بطريقة صوتية بسرعة، ونشرت بعض هذه الأفكار بصيغة صوتية، ونشرتها في “بودكاست عبدالله”

ما هو المحتوى الذي تحب قراءته/مشاهدته؟

مازلت مهتماً بالمحتوى التقني، وحالياً أصبحت أقرأ أكثر عن عالم الأعمال والشركات للاستفادة من تجارب الآخرين، كما أقرأ أيضاً عن مواضيع مثل علم النفس والنوم.

ما الفرق بين التدوين في مدونتك والتدوين في مدونة/موقع جماعيّ؟ ما فوائد وسلبيَات كل منها؟

مدونتي “مكركبة مثل راسي” أكتب فيها أي أفكار تخطر لي غالباً دون فلترة أو تحرير فوري، ولكني أعود لتعديل وتحسين أي فكرة بشكل مستمر… الفوائد: حرية مطلقة وتخلص من الأفكار العالقة (فضفضة) – السلبيات: لا أعلم.

الكتابة على المنصات الأخرى تتطلب اتباع معايير تلك المنصة، ولكنها (وبحسب حجم المنصة) تمنحك وصولاً لشريحة أكبر من الناس وبالتالي قد يكون التأثير أو النقاش أكبر، وقد ينعكس ذلك بنتائج على الأرض.. أما سلبيات هذا الموضوع قد تكون في النقاش نفسه حيث يحدث الكثير من التنمر والتعليقات الجارحة (أيضاً بحسب حساسية الموضوع المطروح)

هل يستطيع الجميع التدوين؟ كيف، ولماذا تعتقد ذلك (سواء كانت الإجابة نعم أو لا)؟

نعم، التدوين هو التوثيق وهو من أشكال التعبير، وكل انسان لديه أفكار يريد التعبير عنها بأي طريقة ممكنة، وحتى لو لم يكن ذلك من خلال الكتابة، الصوت والفيديو والرسم وأي شيء يوصل رسالة بأي شكل هو بالنسبة لي تدوين.

ما هي آخر لعبة جرّبتها، وما رأيك بها؟

جربت بعض ألعاب Apple Arcade التي كانت في أغلبها إعادة إحياء لألعاب كلاسيكية مثل Pacman و Sonic، ولكن أكثر لعبة أضيع وقتي فيها حالياً هي Clash Royale، وهي ممتازة وممتعة وشبه استراتيجية.

آخر كتاب قرأته وما رأيك به؟

Why We Sleep – كما عنوانه يحاول تقديم اجابة علمية دقيقة على سؤال “لماذا ننام” وكيف يحدث ذلك وكيف يمكننا النوم بطريقة صحيحة للحصول على حياة وانتاجية أفضل.

الكتاب ممتاز خاصة لشخص مثلي عندي مشاكل مع النوم منذ الأزل، سأقوم بنشر ملاحظاتي وأهم النقاط التي استخلصتها من الكتاب في تدوينة لاحقة.


ترشيحاتي للمشاركة

عبد الرحمن عرفةأسامة عصام الدين

  1. كيف بدأت رحلتك التدوينيّة؟
  2. موقف جميل حصل معك مرتبط بالتدوين، أو كان التدوين أحد أسبابه؟
  3. هل ساعدك التدوين في تحسين طريقة عرض أفكارك؟
  4. هل لديك روتين أو طقوس خاصة للكتابة؟ من أين تبدأ؟
  5. تقييمك للمحتوى العربي على الانترنت اليوم (بشكل عام)
  6. ما هي آخر لعبة جرّبتها، وما رأيك بها؟
  7. آخر كتاب قرأته وما رأيك به؟

كواليس الكوابيس

قلت لحالي اليوم رح أغير أجواء النوم عندي وجرب نام متل الأوادم، فعملت جو هدوء وطفيت تلفوني وكل الشبكات وصرت أفكار بأشياء لطيفة غير الشغل على أساس ما يطلعلي كوابيس، أو عالأقل تصير نوعية الكوابيس ألطف شوي.
فطلع يا محلا الكوابيس يلي بتجي من الشغل والأفكار المستقبلية…

لعما طلع في جزء كبير من ووركاهوليتي عبارة عن تجاهل أو هروب من أنواع كتيرة من النشح الموجود بحياتي تراكمياً، ويلي ماعندي استعداد أنه يرجع هو يصير مستوى همومي اليومية حتى لو بشتغل ٢٥ ساعة باليوم.

فبطلت عيدها، ورح أرجع نام وأنا مشغل لقاءات جيف بيزوس وستيف جوبز ومحاكمة بيل غيتس (يلي طولها ١٣ ساعة) ومسلسل سيليكون فالي، عالقليلة بيعرفوك شوي قبل ماتنام أنه آخرة الخرة يلي عم تعمله وخبايص الشغل، في نتائج حلوة محتملة، أو في تجربة عم تكسبها بتسوى ملايين وقصة تحكيها لولادك بس يصير عمرك ٨٠ سنة.

لأنه طلع مافي تحت طبقة الشغل عندي غير نشح الطفولة وقليط الحرب والمجتمع ابن الحرام يلي كنت عايش فيه.
وهلق رح اشتري كتاب Why we sleep بلكي أفهم كلمتين عن حياتي الموازية في عالم النوم، ويلي لما أنام بحس حالي دخلت في طبقة حياة تانية (متل فيلم انسبشن) وفعلياً كان عندي مجموعة منامات وكوابيس كنت شوفها وأتفاعل معها كأنها سلسلة أو أحداث يومية مستمرة، وفي منها كنت أرجع نام فيها (جوا المنام أو الكابوس) ويبلش الكابوس التاني لما فيق في العالم المحسوس فيزيائياً.

#جحشيات_طيز_الصبح

كيف بقدر أركز في شغلي؟

التركيز في العمل صار تحدي كبير بالنسبة للجميع، وخاصة الي بعد ما أسست عمل خاص وزادت الضغوطات والمسؤوليات علي من كل جانب، فعملية التركيز صارت أصعب بكتير من قبل، وصار في عندي طقوس خاصة بعملها لأتحايل على مخي وأقدر أخليه يركز الانتباه على اتمام الشغلات الأكثر أهمية للوقت الحالي.

أوقف الاشعارات

أوقف الاشعارات

أوقف الاشعاراااااات

مصدر التشتيت الأكبر بحياتنا جميعاً، وبرأيي أنه الاشعارات من أسوأ الميزات يلي طلعت بالهواتف الذكية، ومنيح يلي صار في عنا الأوبشن انه نوقفها.. شي من فيسبوك وشي من واتساب وشي من انستاغرام وشي مدري منين، وكله بيجي ورا بعضه بدون ماتحس على حالك بتلاقي أنه يومك كله راح وما اشتغلت شي ومابتعرف شلون ضاع الوقت.. 

استبدل الضجيج المحيط بضجيج مفيد

باستخدام سماعات عازلة للضجيج وموسيقى تساعدك على التركيز ((أياً كان نوعها)) بعض الناس بيركزوا بموسيقى صاخبة وبعض الناس بموسيقى هادية وبعض الناس بأصوات طبيعة وممكن حتى تشغل مسلسل بالخلفية وتشتغل.

أغرب شي اني مرة شغلت فيديو تختيم لعبة GTA San Andreas بالخلفية وكتييير كانت جلسة منتجة وفخمة.

ابدأ من أي مكان

قسم المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة، وابدأ من أي مكان بتقدر تبدأ منه، من المنتصف، أو من الأسهل، المهم ابدأ من نقطة بتقدر تبدأ منها، ومابتحس غير كرجت معك الكريجة وخلصت الشغل.

ضد الدولة

انا ضد وجود سوريا

ضد كوردستان

ضد مصر

ضد الجزائر 

ضد كل العالم الكذبة

من اخترع مفهوم الدولة؟ وأن هذا الجزء من الأرض لنا، وهذا لكم؟ وصرنا نتقاتل على شيء لاوجود له من الأساس… أين توجد الحدود سوى في أدمغتنا؟ 

بل وأصبح كل شخص يطالب بدولة لنفسه..

حتى هذه الحدود نفسها تعرف على أنها “سياسية”، ولم أعرف في حياتي شيئاً أقذر من السياسة..

وصرنا ننتمي ونتعصب ونقتل ونجري دماء كرمى لهذا الانتماء التحفة. ماذا يعني انتماء؟ لو لم تكن هذه الدول والافكار موجودة لماكانت نصف جرائم الكراهية هذه لتحدث.. لن أدعي أنها ستختفي كلها.

لماذا نتقاتل على تحديد من اخترع أول أبجدية بالعالم؟ المصريون الفراعنة ؟ جماعة راس شمرا السوريين؟ أم العراقيين؟ هل من اخترعها يريد أن ؟ ما اسم مخترع الأبجدية شخصياً؟ عرفونا عليه! أرونا رسماً تخيلياً له… سرقتم تعب الرجل ونسيتوه.. 

إن ألقيت نظرة على كتب التاريخ التي تدرس في المدارس حول العالم اليوم ستجد أن كل شعوب العالم مقتنعين أنهم هم من اخترعوا الأبجدية.. حتى الفايكينغز 

وماذا يعني اصلا إن اخترع أحدهم الأبجدية ؟ لماذا يقوم شخص صدف أنه وجد في منطقة ما وخطرت له فكرة جيدة بنسب فكرته لشيء ليس له وجود؟

أفضل شعوب العالم هم أولئك المنعزلون في الجزيرة البعيدة، لا يعرفون أحداً ولا أحد يعرفهم، ورغم كل ماحصل في العالم من زلازل وتسونامي وكوارث مازالوا منعزلين. لم تصلهم حضارة ولا أبجدية ولا أي شيء.

ليس لديهم أي انتماء ولا أي بطيخ.. قد يكون انتمائهم الوحيد هو للا انتماء، وهذا قد يبرر أنه كلما حاول شخصٌ منتمٍ الاقتراب منهم قتلوه..

قوة معالجات آبل صدمتني والله!

بالبداية ماكنت صدق أنه شريحة معالجة بموبايل ممكن تكفي لتشغيل ديسكتوب بأداء ينعمل عليه شغل تقيل متل التصميم والفيديو.. لحد ماعملت Geekbench على موبايلي وقارنته مع اللابتوب، وكانت المفاجئة!

شريحة A13 Bionic الموجودة بآيفون 11 أقوى مرتين من Core i5 الموجود في MacBook Pro 2015 (وشفت أرقام الاصدارات الأحدث حتى 2020 مو كتير أحسن)

يعني حالياً تلفوني X2 أحسن من لابتوبي 😆(مع العلم اني لحد اللحظة حاسس حالي ماعم استخدم لابتوبي بطاقته الكاملة رغم أني بشتغل عليه: Video Editing – Music creation – Photo Editing وحتى Gaming)

معالجات آبل وصلت لمرحلة رهيبة بقوة الأداء ويبدو أنها رح تخرا عالفهم في المرحلة القادمة مع تخلي الشركة عن معالجات انتل بأجهزتها القادمة.

والله لنكيف 

We live in a simulation

شفت بنومي اني رجعت صف عاشر وأنا والطلاب تصورنا سيلفي مع الاستاذ يلي كان Gary Vaynerchuk بعد ماشبعناه منيكة ومسخرة.

المهم الصورة طلعت راجفة شوي بس قلتلن للشباب خلص معلش هلق بفيق وبصلح الصورة وببعتلكن ياها.
بعد مافقت فتحت تلفوني عم دور عالصور مالقيتها 💔

ومن كم يوم (كمان بالمنام) كنت قاعد بين جماعة وفي حديث كتير مهم، قلتلن للجماعة انتظروني شوي رايح فيق اشرب مي وارجعلكم مابتأخر، وبالفعل فقت شربت مي ورجعت وطلعلي نفس المنام وتابعنا الحديث عادي 😂

وفي منام آخر مرافقني منذ الطفولة كنت شوف واحد حرامي كلب كان يسرق اغراضي من على حبل الغسيل، وكنت جرب اصرخ للعالم يشوفوه بس ماحدا يسمعني.

من فترة طلعلي كان سارق الغسيل وعم يقلب من البلكون عالاسطوح مشان يهرب، وللصدفة هالمرة كنت عم العب طابة انا واخواتي عالاسطوح، فصرخت عليه صوت “بدي $&””$:؟٢&” يا اخو ال”:”&؛$؛(:$؛$” وكبستو بالحجرة على راسو فوقع من فوق الاسطوح عالارض وقضيت على كابوس الطفولة حرفيًا، وحتى هداك اليوم فقت لاقيت امي واخواتي عم يضحكو علي لأن صوت الصرخة وصل للعالم الحقيقي ولعند جيراننا بالطابق الخامس

الفرق بين المدون والكاتب وصانع المحتوى واليوتيوبر

أصبح بإمكان أي شخص على سطح الكرة الأرضية اليوم (حرفياً) أن يصبح “مشهوراً” أو “مؤثراً” وسأوضح الفرق بين المصطلحين في وقت لاحق.

الانسان بطبيعته يحب أن يكون متميزاً أو متفوقاً على أقرانه بشي ما، ليس بالضرورة أن يكون هذا التميز ايجابياً دائماً، فمن المؤكد أن هنالك الكثير من المشاهير تميزوا أو عرفوا بشيء سلبي أو قد يراه البعض تافهاً (المسألة نسبية)، وهنالك أشخاص دخلوا المجال “كبزنس” ليحقق لهم أموالاً في نهاية المطاف كبديل عن وظائفهم المتعبة، وهذا أيضاً موضوع يستحق أن يخصص له مقال مستقل.

المهم هو أن الكثير اليوم ممن يعملون في الفضاء الرقمي يعملون دون أن يعرفوا ماهية مايقومون به، أو لسبب ما لايعرفون التوصيف أوالتعريف الدقيق لمسماهم المهني، ولذلك أردت توضيح الفرق بين أكتر المسميات تداولاً في هذه الأوساط اليوم، والتي يحدث بينها خلط كبير، وذلك على أمل تسهيل حياة أي شخص يريد دخول أي من المجالات خاصة الشباب الجدد الذين يبدؤون حياتهم المهنية في هذه الظروف الصعبة، وحديثي هنا عن الفرق بين “صانع المحتوى” ومسميات مثل “اليوتيوبر”، والفرق بين “المُدون” و”الكاتب”.

صانع المحتوى: هو كل شخص يقوم بنشر أي محتوى قابل للاستهلاك من قبل الآخرين على أي منصة كانت سواء كان بصورة مكتوبة أو مصورة أو صوتية، بمافي ذلك التعليقات على شبكات التواصل، المشاركات في المنتديات، الصور على انستاغرام أو Flickr، الفيديوهات على يوتيوب أو فيميو أو فيسبوك أو أي منصة أخرى، وأي محتوى يمكن استهلاكه بأي طريقة حتى لو كان ذلك خارج الإنترنت.

من الخطأ إطلاق تسمية “صانع محتوى” كمسمى وظيفي على من يقوم بإنتاج مواد لتطبيق أو شبكة معينة مثل يوتيوب أو انستاغرام، تسمية صانع المحتوى هي تسمية عامة جداً لاتدل على ماهية العمل أو المحتوى، فأن تصف نفسك بأنك “صانع محتوى” هو مماثل لأن تصف نفسك بأنك انسان، أي أنه شيء بديهي لدرجة لاداعي لذكره، كما أن الغالبية العظمى من مستخدمي شبكة الإنترنت هم بالفعل “صناع محتوى” حتى لو لم يكونوا أصحاب قنوات النشر.

أما من ينتج محتوى خاص لمنصة أو قناة معينة بشكل منتظم أكثر احترافية فيأخذ المسمى التابع لها، فمنتج فيديوهات يوتيوب هو “يوتيوبر”، والمصور الذي ينتج محتوى خاص لانستاغرام هو “انستاغرامر”، وظهر مؤخراً مصطلح “تيك توكر” لمنتجي المحتوى الخاص لمنصة “تيك توك”.

من المقبول أيضاً أن يعرف اليوتيوبر عن نفسه كـ “صانع محتوى مرئي” خاصة مع إمكانية استغلال نفس المحتوى لنشره على منصات أخرى غير يوتيوب، ولكن من الخطأ الاكتفاء بتوصيف “صانع محتوى” فقط، فهي ليست مسمى وظيفي حقيقي.

المدون والكاتب

المدون: هو الشخص الذي يدون يومياته ويشارك آرائه وتعليقاته على أحداث معينة بطريقة عفوية وشخصية ليس بالضرورة أن تكون احترافية، فمايقوم به هو عبارة عن Logging أو تسجيل للأحداث التي تحدث معه على دفتر مفتوح متاح للناس لتقرأ منه هو المدونة الشخصية أو الـ Blog.

التدوين هواية، لا مهنة

والتدوين هو شيء يمكن لأي شخص القيام به سواء كان ذلك على مدونة شخصية خاصة، أو على حساب على تويتر أو فيسبوك أو أي منصة نشر أخرى يمكن نشر المحتوى بصيغة مكتوبة من خلالها.

في السنوات الأخيرة ومع انتشار الأعمال المتعلقة بالكتابة للانترنت، بدأ يحدث خلط بين التدوين والكتابة، وبدأ البعض يستخدم مسمى “مدون” كمسمى وظيفي احترافي عند تقديم مهام الكتابة للشركات أو منصات النشر أو المواقع الاخبارية، فالأصح هنا هو استخدام مسمى “كاتب” مع توضيح نوع الكتابة، فللكتابة أيضاً تفصيلات خاصة بها، فمن يكتب في مجال التقنية هو “كاتب تقني” ومن يكتب في مجال الأعمال هو “كاتب بزنس” ومن يكتب الاعلانات هو “Copywriter”، والقائمة تطول.

كما يمكن تصنيف الأعمال المتعلقة بالكتابة من حيث ترخيص الاستخدام وحقوق النشر

“Content writer” أو “كاتب محتوى”: يقوم الكاتب بانتاج محتوى مكتوب لشركة أو مؤسسة ما بغرض نشره على موقع الويب أو شبكات التواصل الاجتماعي بإسم الشركة أو المؤسسة دون تقاضي مبلغ لحقوق النشر، وفي الغالب تكون هذه وظيفة طويلة المدى، ولا يمكن للشركة إعادة نشر المحتوى بأشكال أُخرى بمعنى آخر أنت تحصل على مبلغ مقابل المحتوى فقط.

“الكاتب الشبح” أو “Ghost writer”: ببساطة هي وظيفة يتقاضى فيها الكاتب مبلغاً من المال مقابل التخلي عن حقوق النشر والتعديل كاملة، وتكون قصيرة المدى، بمعنى الكتابة نيابةً عن شخص/شركة، مثل كتابة دليل/كتاب/محتوى ويب يمكن للشركة إعادة استخدامه بأشكال أخرى دون ذكر اسم الكاتب، إذن المبلغ هنا مقابل المحتوى + حقوق النشر.

انتشر هذا النوع من الكتابة بشكل أكبر بعد ظهور منصات للخدمات المصغرة مثل “خمسات” حيث يمكن شراء خدمة كتابة دليل أو كتيب ارشادات من أحد المستقلين بمقابل مالي دون الحاجة إلى توظيفه بدوام كامل أو جزئي مع التزام طويل الامد، والكاتب الشبح لايعرف عن نفسه بذلك.

الكاتب والمحرر

من المؤسف جداً أن نجد مؤسسة بحجم وخبرة الجزيرة تسمي من يكتب في منصة “ميدان” التابعة لها “محررين”، لا أعلم ما السبب، ربما لاستقطاب المزيد من الكتاب بمنحهم لقباً قد يوحي بالمزيد من “المكانة الاجتماعية” أو “الخبرة في المجال” للتفاخر أمام الأقران. أعرف عدداً لابأس به من هؤلاء “المحررين” لم يحرر مقالاً في حياته، وما يكتبه بالكاد يصلح مايكتبه للنشر على مدونته الشخصية ليشاركه مع الأصدقاء.

المحرر: هو من يدير الكاتب، من يزوده بالأفكار أو يناقش الأفكار التي يقدمها الكاتب ويقبلها أو يرفضها. هو من يراجع جودة المحتوى المكتوب وصحته، المصادر والمراجع المستخدمة، أسلوب الخطاب واللغة والمصطلحات المستخدمة وما إلى ذلك.

والمحرر إما أن يكون قد درس الصحافة أكاديمياً ويعرف بمبادئها وأمورها، أو على الأقل يكون على خبرة عالية بالمجال الذي سيحرر فيه، فلا يمكن لأي شخص أن يحرر أي شيء دون كِلا الشرطين أعلاه أو أحدهما على الأقل، فمن الجريمة مثلاً أن يقوم شخص لاعلاقة له بالطب أو الصيدلة بتحرير أو حتى كتابة أي كلمة في هذه المجالات.


من المهم جداً توضيح نوع وتصنيف نوع الكتابة ومسمى الكاتب بشكل دقيق، حتى لايختلط الأمر على الناس، خاصة مع وجود أعمال أخرى تندرج تحت مسمى “كاتب” مثل “كاتب العدل” أو “كاتب الأغاني” أو “كاتب الرواية”.

إن افترضنا أن الزخم الحقيقي لانتقال الأعمال إلى الانترنت قد بدأ في 2010 (مع أن البداية الفعلية أقدم من ذلك)، فعشر سنوات كفيلة بنشر ثقافة صحية وصحيحة عن مفاهيم العمل، والمسميات الصحيحة له، ومن المؤسف أن نجد بعد كل هذه المدة من يخلط بين الأمور بهذا الشكل الكارثي، والسبب في ذلك يعود إلى كل الأطراف مقدمي الخدمات والشركات والناشرين على حد سواء.

لم تعد الكتابة حكراً على الصُحفيين واليوم هنالك أشخاص أكثر يمارسون الكتابة المختصة، فلذلك اختلط الحابل بالنابل وأصبحنا نجد أناساً بعبرون عن أنفسهم من خلال التدوين يعرفون عن أنفسهم كصحفيين!!

شخص آخر يملأ حساباته على لينكدإن وفيسبوك بمسمى محرر وهو لايعرف الفرق بين التحرير وبين الكتابة، و اختلاط المسميات بهذا الشكل خطير حتى عالمجتمع الذي لايجب أن يحكم بآراء مجموعة من المدونين والكتاب الهواة يقدمون على أنهم محررين أو صُحفيين، لأن هذا سينتهي انحدار مستوى ماسمي يوماً ما “السلطة الرابعة” التي يفترض أن تكون مسؤولة عن تقويم المجتمع.

10 تطبيقات عليك إدمانها في 2020 بدلاً عن تيك توك وتويتر

تطبيق جوجل بودكاست: أندرويدiOS

تطبيق ميديوم: أندرويدiOS

تطبيق دولينجو: أندرويدiOS

لعبة Angry Birds: أندرويدiOS

تطبيق كتاب صوتي: أندرويدiOS

تطبيق Skillshare: أندرويدiOS

تطبيق Pintrest: أندرويدiOS

تطبيق Behance: أندرويدiOS

تابع بودكاست عبدالله على ساوند كلاود

العالم اليوم

التعلم عن بعد والعمل عن بعد والروبوتات سيستبدلون الكثير من الأنظمة القديمة (الصورة من مطعم في اسطنبول كل العمال فيه روبوتات)

من الصعب القول اليوم أنه يوجد عالم “افتراضي” وعالم “حقيقي” فالتداخل الكبير وصعوبة الفصل بين العالمين تجعل التوصيف الأدق هو “الواقع الفيزيائي” و “الواقع الرقمي”.

في البداية كانت المدونات الشخصية وشبكات التواصل الاجتماعي مساحة حرة للشخص ليعبر فيها عن نفسه. هذه الحرية لم تعد موجودة اليوم بعد أن أصبح ماتغرده يؤثر على قرار شركة ما بمنحك وظيفة، أو دولة لتمنحك تأشيرة، وهذا الموضوع زاد الاكتئاب وشعور الوحدة عند كثير من الأشخاص.

خوارزميات مواقع التواصل تظهر لكل شخص محتوى مخصص له أكثر ويدعم آرائه وأفكاره، وهذا يزيد الاستقطاب والتطرف.

نظام الاشتراكات سيستمر بالانتشار على نطاق أوسع في مجالات مثل التجارة الالكترونية والصحافة المكتوبة وصناعة المحتوى، وممكن خلال سنوات نشوف منصات لاتسمح باستهلاك أي محتوى اخباري قبل الدفع.

الحاجة إلى الفلاسفة وعلماء النفس ودارسي السلوك البشري في المجال التقني في ازدياد وقد تصبح أكبر من الحاجة إلى المبرمجين خاصة في شركات مثل فيسبوك.

مع نظام العمل المستقل سنرى شخص واحد يعمل مع أكثر من جهة في نفس الوقت